جيرار جهامي
518
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الأرض الكثيفة . ومن منافع الزلازل تفتيح مسام الأرض للعيون ، وإشعار قلوب فسقة العامة رعب الله تعالى . ( شمع ، 19 ، 3 ) زلزلة - أما الزلزلة ، فإنها حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب ما تحته ، ولا محالة أن ذلك السبب يعرض له أن يتحرّك ثم يحرّك ما فوقه . والجسم الذي يمكن أن يتحرّك تحت الأرض ، ويحرّك الأرض ، إما جسم بخاري دخاني قوي الاندفاع كالريح ، كما يشقّ الخوابي إذا تولّد في العصير ؛ وإما جسم مائي سيّال ؛ وإما جسم هوائي ؛ وإما جسم ناري ؛ وإما جسم أرضي . والجسم الناري لا يحدث تحت الأرض ، وهو نار صرفة ؛ بل يكون لا محالة في حكم الدخان القوي وفي حكم الريح المشتعلة . والجسم الأرضي لا تعرض له الحركة أيضا إلّا لسبب مثل السبب الذي عرض لهذا الجسم الأرضي . فيكون السبب الأول الفاعل للزلزلة ذلك . فأما الجسم الريحي ناريّا كان أو غير ناري ، فإنه يجب أن يكون هو المنبعث تحت الأرض ، الموجب لتمويج الأرض في أكثر الأمر . وأما الجسم الهوائي ، فإنه أيضا وإن عرض له حركة من تلقاء نفسه لم تعرض له إلّا أن يكون في حكم الريحي والبخاري والدخاني ، وإن تحرّك بحركة شيء آخر ، مثل ماء يسيل إلى بعض الأغوار دفعه محرّك الهواء بقوة ، ومثل انهدام يقع من نقض أركان هوة ومغارة فيسقط إلى أسفل سقوطا يقلقل الهواء والأرض المتّصلة به ؛ كما يعرض للسطوح إذا سقطت على القرار الذي تحتها ، كان المبدأ حركة ماء أو أرض ويكون بتوسّط هواء أيضا . ( شمع ، 15 ، 4 ) زلق الكلية والمجاز والمعبر - ديانيطس هو أن يخرج الماء كما يشرب في زمان قصير ، ونسبة هذا المرض إلى المشروب وإلى أعضائه ، نسبة زلق المعدة والإمعاء إلى المطعومات . وله أسماء باليونانية غير ديانيطس ، فإنّه قد يقال له أيضا دياسقومس ، وقراميس ، ويسمّى بالعربية الدوارة ، والدولاب ، وزلق الكلية ، وزلق المجاز ، والمعبر . وصاحبه يعطش ، فيشرب ولا يروى ، بل يبوّل كما يشرب غير قادر على الحبس البتّة . . . . وسبب ديانيطس حال الكلية ، إمّا لضعف يعرض لها ، واتّساع ، وانفتاح في فوّهات المجرى ، فلا ينضمّ ريثما تلبث المائية في الكلية . وقد يكون ذلك من البرد المستولي على البدن ، أو على الكبد ، وربّما فعله شرب ماء بارد ، أو حصر شديد من برد قارس . وإمّا لشدّة الجاذبة لقوّة حارة غير طبيعية مع مادة ، أو بغير مادة - وهو الأكثر - ، فتجذب الكلية من الكبد فوق ما تحتمله ، فتدفعه ، ثم تجذب من الكبد ، والكبد مما قبلها ، فلا يزال هناك انجذاب متّصل للمائية ، واندفاع . ( قنط 2 ، 1580 ، 7 )